اسلاميات العرب

⚖️ دار الإفتاء المصرية تحسم حكم «زواج النفحة»: لا يُعد زواجًا شرعيًا

حكم «زواج النفحة»

حسمت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لما يُعرف باسم «زواج النفحة»، مؤكدة أن العبرة في عقود الزواج بحقيقتها وشروطها وآثارها، وليس بالأسماء التي تُطلق عليها.

وأكدت دار الإفتاء أن هذا النوع من العقود يحرم إبرامه ابتداءً لما يشتمل عليه من مفاسد تتعارض مع مقاصد الشريعة في الزواج، وعلى رأسها حفظ الحقوق والأنساب وتحقيق المودة والرحمة والاستقرار.

⚠️ تنبيه: الحكم المذكور هو ما قررته دار الإفتاء المصرية في فتواها المنشورة بشأن الصورة المحددة لـ«زواج النفحة»، ولا ينبغي تعميمه على كل عقد زواج غير موثق دون النظر إلى تفاصيله وشروطه وآثاره.

📌 ما هو «زواج النفحة»؟

تناولت دار الإفتاء سؤالًا عن عقد يُطلق عليه «زواج النفحة»، يقوم في الصورة محل الفتوى على دفع مبلغ كمقدم صداق، وتحديد مؤخر، مع الاتفاق على الاعتراف بالأبناء فقط في حال حدوث حمل وإنجاب، وإتاحة الطلاق للرجل في أي وقت، وإمكانية الانفصال في أي وقت، مع إجراء العقد دون ولي ودون إعلان أو توثيق رسمي.

💰

المهر

تحديد مقدم صداق ومؤخر صداق.

👶

نسب الأبناء

ربط الاعتراف بالأبناء بحدوث الحمل والإنجاب.

🤫

السرية

إخفاء الزواج وعدم إعلانه أو توثيقه رسميًا.

👤

غياب الولي

مباشرة المرأة البالغة عقد الزواج بنفسها دون ولي.

⚖️ لماذا رفضت دار الإفتاء «زواج النفحة»؟

أوضحت دار الإفتاء أن العقد محل السؤال ينطوي على مجموعة من المفاسد، من أبرزها غياب الولي، وعدم التوثيق الرسمي، وإخفاء الزواج وعدم إعلانه، وجعل نسب الأبناء إلى الأب قائمًا على الاختيار والتشهي.

وترى الدار أن هذه الأمور تتعارض مع المقاصد الشرعية المعتبرة في عقد الزواج، والتي تشمل المودة والرحمة والسكن وحفظ الحقوق ودفع المفاسد ومنع الاحتيال ونفي التهم وإزالة الشبهات.

👰 حكم الزواج دون ولي

أشارت دار الإفتاء إلى وجود خلاف فقهي معروف بشأن تزويج المرأة البالغة نفسها دون ولي؛ فجمهور الفقهاء لا يصححون العقد بهذه الصورة، بينما ذهب فقهاء الحنفية إلى صحة العقد في حالات وشروط محددة.

ولذلك فإن الحكم على الصورة محل السؤال لم يُبنَ على مسألة الولي وحدها، وإنما جاء بالنظر إلى مجموعة الشروط والآثار والمفاسد مجتمعة التي يتضمنها هذا العقد.

🧾 موقف دار الإفتاء من عدم توثيق الزواج

أكدت دار الإفتاء أن توثيق عقد الزواج لدى الجهات الرسمية أصبح وسيلة مهمة لحفظ الحقوق ودفع المفاسد في العصر الحديث، خصوصًا مع ما قد يترتب على عدم التوثيق من مشكلات تتعلق بإثبات الزواج والنسب والحقوق المالية والاجتماعية.

ووفق فتوى دار الإفتاء، فإن تعمد إخفاء الزواج عن الجهات المختصة وعدم توثيقه في الصورة محل السؤال يُعد من الأمور المخالفة للمقاصد الشرعية؛ لأن التوثيق يساعد على حماية حقوق الزوجة والأبناء ومنع الإنكار والاحتيال.

👶 ماذا عن نسب الأبناء؟

من أبرز النقاط التي رفضتها دار الإفتاء في هذا النوع من العقود جعل الاعتراف بالأبناء أمرًا اختياريًا مرتبطًا بحدوث الحمل والإنجاب.

وأوضحت الدار أن النسب حق للمولود، وليس أمرًا متروكًا لرغبة أحد الطرفين أو لاختياره، مستندة إلى قاعدة «الولد للفراش»، معتبرة أن جعل النسب محل احتمال أو تشهٍّ يتعارض مع مقاصد الشريعة في حفظ الأنساب.

🕌 الزواج في الشريعة.. ميثاق ومسؤولية

شددت دار الإفتاء على أن الزواج في الإسلام ليس مجرد اتفاق مؤقت بين طرفين لتلبية الرغبة، وإنما عقد له أركان وشروط وآثار وحقوق متبادلة، ويهدف إلى تحقيق السكن والمودة والرحمة وحماية الأسرة والأنساب.

ومن ثم فإن تغيير اسم العقد أو إطلاق مسمى جديد عليه لا يغير حكمه الشرعي؛ إذ إن العبرة بحقيقة العقد ومضمونه وما يترتب عليه من آثار.

📝 الخلاصة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن «زواج النفحة» بالصورة الواردة في الفتوى يحرم إبرامه ابتداءً ولا يُعتد به زواجًا شرعيًا، بسبب ما يشتمل عليه من مفاسد، أبرزها غياب الولي وعدم التوثيق الرسمي وإخفاء الزواج، إلى جانب جعل نسب الأبناء قائمًا على الاختيار.

وشددت الدار على أن أسماء العقود لا تغير أحكامها، وأن الحكم الشرعي يرتبط بحقيقة العقد وشروطه وآثاره وموافقته لمقاصد الشريعة في حفظ الحقوق والأنساب وتحقيق الاستقرار الأسري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى